الصحة والبيئة// رصد ميداني - حجة:
رصد فريقُ الرصد والتوعية والتقييم المجتمعي مؤشراتٍ مقلقة لكارثة بيئية متصاعدة في عدد من مناطق محافظة حجة، نتيجة الاستخدام العشوائي لمواد كيميائية شديدة السمية في عمليات التعدين، أبرزها مادة السيانيد وما يُعرف محليًا بـ"الجانشان".
وسجل فريق الرصد حتى الآن عدد أربع حالات وفاة مواطنين بين شباب ومسنين وهم (منصور علي عبده مشعتر الملحاني، وعبدالعزيز عبدالغني المعازي، طه عبدالله حسن مفرج دعكم، وحالة مجهولة حتى الآن)، وإصابة عدد 14 حالة بسرطان الدم ليرتفع مرضى سرطان الدم جراء مادة السيانيد في مديرية كشر.
واستند الفريق، إلى وقائع وشكاوى ومناشدات مجتمعية، حالات نفوق غير طبيعية لكائنات حية، وخروج عقارب وحشرات وزواحف من جحورها وانتشارها في منازل م اطنين، في مشاهد تعكس تأثيرات تسمم حاد يُرجّح ارتباطه بتسرّب هذه المواد إلى التربة.
وتضمن الرصد الميداني تسبب هذه الممارسات في تدهور النظام البيئي، من خلال الإضرار بالأغنام والأبقار والغطاء النباتي، وتحويل مساحات من الأراضي إلى بيئة غير صالحة للحياة.
وحذر الفريق من أن الخطر يمتد إلى الإنسان، مع احتمالات تلوث المياه الجوفية، وانتشار الغبار الملوث، وانتقال السموم عبر السلسلة الغذائية، بما يشكل تهديدًا مباشرًا للصحة العامة.
ودعا المواطنين الجهات المعنية وفي مقدمتها وزارات الصحة والزراعة والتجارة والنفط والمعادن والداخلية والسلطة المحلية بمحافظة حجه للتجاوب مع مناشداتهم للاستشعار بالمسؤلية الوطنية والإنسانية والأخلاقية والتوقف عن استمرار هذه الأعمال التي اعتبرونها مبيدة للحياة من خلال الحد من استخدام هذه المواد الخطرة، وتعزيز الرقابة البيئية، إلى جانب رفع مستوى الوعي المجتمعي بمخاطر هذه الممارسات.


إرسال تعليق