الصحة والبيئة// المخبرية- صنعاء:
كشف رئيس قسم المختبرات في مستشفى آزال النموذجي، د. نجيب مثنى، عن عدد من الأخطاء والعوامل التي قد تؤثر في دقة نتائج التحاليل الطبية، مؤكداً أن صحة النتيجة المخبرية لا تبدأ داخل المختبر فقط، وإنما تبدأ منذ مرحلة الاستعداد للتحليل وأخذ العينة.
وأوضح د. مثنى، في تصريح توعوي لموقع الصحة والبيئة الوطني، أن أخطاء ما قبل التحليل تنقسم بصورة أساسية إلى عوامل تتعلق بالمريض، وأخرى قد تحدث أثناء تجهيز العينة وسحبها ونقلها، مشيراً إلى أن الانتباه لهذه التفاصيل يساعد على الحصول على نتائج أكثر دقة وموثوقية.
أخطاء تتعلق بالمريض:
وبيّن أن من أبرز العوامل التي قد تؤثر في نتائج بعض التحاليل:
- تناول الطعام قبل تحليل يتطلب الصيام، بما قد يؤثر في النتيجة بحسب نوع الفحص.
- الصيام لفترة طويلة في فحص لا يحتاج إلى صيام، وهو ما قد يؤثر في بعض النتائج.
- شرب كميات كبيرة جداً من الماء قبل تحليل البول، الأمر الذي قد يؤدي إلى تخفيف العينة والتأثير في بعض مؤشرات الفحص.
- ممارسة الرياضة الشديدة قبل بعض التحاليل، إذ يمكن للنشاط البدني المكثف أن يؤثر في بعض المؤشرات والإنزيمات المرتبطة بالعضلات وغيرها.
- إجراء بعض المزارع البكتيرية أثناء استخدام المضادات الحيوية، أو تناول بعض الأدوية والمكملات قبل تحاليل معينة دون إبلاغ المختص، ما قد يؤثر في تفسير بعض النتائج.
أخطاء ليست من المريض!
ولفت رئيس قسم المختبرات إلى أن هناك عوامل أخرى قد تؤثر في نتيجة التحليل لا يكون المريض مسؤولاً عنها بالضرورة، ومنها استخدام أنبوب غير مناسب لنوع الفحص، أو سحب كمية دم غير كافية، أو تحلل العينة، أو تلوثها، إضافة إلى أسباب أخرى تتعلق بمرحلة جمع العينة والتعامل معها.
متى يُعاد التحليل؟ وهل اختلاف النتائج طبيعي؟
وطرح د. مثنى تساؤلاً مهماً أمام المرضى: متى ينبغي إعادة التحليل؟ وهل اختلاف النتائج بين فحص وآخر أمر طبيعي؟
وأوضح أن قرار إعادة التحليل يعتمد على الحالة ورأي الطبيب المعالج، وقد يكون مطلوباً في عدة حالات، منها:
- ظهور نتيجة غير طبيعية بشكل بسيط ارتفاعاً أو انخفاضاً؛ فقد يطلب الطبيب إعادة الفحص بعد فترة معينة لمعرفة ما إذا كان التغير عابراً أم مرتبطاً بحالة مرضية.
- عدم توافق النتيجة مع حالة المريض أو الأعراض السريرية، بما يستدعي التحقق منها وفق تقييم الطبيب.
- وجود احتمال لوجود مشكلة في العينة، كأن تكون غير مناسبة أو متأثرة بأحد العوامل التي قد تؤثر في دقة الفحص.
- متابعة مرض معين أو قياس تأثير علاج محدد، حيث قد يطلب الطبيب تكرار التحليل في أوقات محددة لمتابعة الحالة.
سبب اختلاف نتائج التحليل؟
وأشار إلى أن اختلاف النتائج لا يعني بالضرورة وجود خطأ، موضحاً أن هناك ثلاثة أسباب رئيسية قد تفسر بعض الاختلافات بين النتائج:
أولاً: التغير الطبيعي داخل الجسم، فالإنسان ليس ثابتاً على مدار الوقت، وبعض المواد والمؤشرات الحيوية قد تتغير خلال اليوم أو من يوم إلى آخر.
ثانياً: اختلاف الظروف المحيطة بالفحص، مثل الطعام والصيام، وكمية السوائل والجفاف، والنشاط الرياضي، والنوم، والتوتر، والمرض، إضافة إلى بعض الأدوية والمكملات.
ثالثاً: اختلاف الأجهزة وطرق القياس، إذ قد تظهر فروق بسيطة بين جهاز وآخر أو بين طرق تحليل مختلفة، ضمن الحدود التي يحددها المختبر والمرجع المستخدم.
وأكد د. مثنى أن تفسير نتيجة التحليل لا ينبغي أن يعتمد على الرقم منفرداً، وإنما على نوع الفحص، والمرجع المخبري، وحالة المريض، والأعراض، وبقية الفحوصات، وبما يقدره الطبيب المختص.
ويأتي هذا التصريح ضمن الدور التوعوي الذي يقدمه مستشفى آزال النموذجي لرفع وعي المرضى بأهمية التحضير الصحيح للفحوصات والتعامل السليم مع نتائجها، بما يعزز دقة التشخيص وجودة القرار الطبي.
فالتحليل الدقيق لا يبدأ عندما تعمل الآلة..
بل قبل أن تصل العينة إليها.
لأن:
الصحة والبيئة:
أنشودتكم الدائمة:
"نحو صحةٌ بلا دواء.. وبيئةٌ بلا وباء"
https://www.alsahabeaah.net/
……………………………………………………………………… للمشاركات والنشر والمقترحات والمبادرات والتواصل مع فريق وموقع الصحة والبيئة من خلال التواصل على: 777098281، أو للتواصل واتساب على:
https://wa.me/967770681444 ………………………………………………………………………
إرسال تعليق