0

 


الصحة والبيئة// التعليمية:

في سابقة تفتح ملف العدالة في تكريم المتفوقين..
دخل مجلس النواب خط قضية استبعاد الطالبة السورية "رؤى محمود شيخ محمد" من المركز الأول على مستوى الجمهورية.. مطالباً وزير التربية والتعليم بتقديم توضيح رسمي عاجل عن الأسباب والمبررات القانونية التي استند إليها القرار.

وكشفت مجلس النواب في مذكرة رسمية صادرة عن نائب رئيس مجلس النواب، محسن علي باصرة، موجهة إلى وزير التربية والتعليم عادل عبدالمجيد العبادي، أن الطالبة "رؤى" أُبعدت من المركز الأول بسبب جنسيتها السورية، رغم أنها درست في مدارس محافظة المهرة منذ الصف الأول الابتدائي وحتى الصف الثالث الثانوي، وحققت معدلًا مرتفعًا أهلها للتفوق.

ووضعت المذكرة البرلمانية قيادة وزارة التربية والتعليم أمام استحقاق واضح: تقديم المبررات القانونية لاستبعاد الطالبة، وإنصافها وتكريمها أسوة بزملائها المتفوقين.

واعتبر نائب رئيس مجلس النواب أن الجنسية لا ينبغي أن تكون سبباً لمنع تكريم الطلبة المتميزين.. مشيراً إلى أن هذا الإجراء يتعارض مع مبادئ التكافؤ وتكريم المتفوقين، ولا سيما أن اليمن شهدت تكريم طلاب يمنيين متفوقين في مدارس خارج البلاد.

ولاقى استبعاد الطالبة السورية رؤى من مركزها الأول، انتقادات من ناشطين ومراقبين ومهتمين يمنيين.

ورأ قانونيين أن الأكثر لفتاً في القضية أن "رؤى" لم تكن طالبة عابرة في النظام التعليمي اليمني؛ فقد أمضت سنواتها الدراسية كاملة في مدارس المهرة، من التعليم الأساسي حتى الثانوية، وكانت - بحسب المذكرة - من الطالبات المتفوقات وحصلت على معدل مرتفع يؤهلها للتكريم.

ووجه ناشطين ومراقبين ومهتمين يمنيين تساؤلات، فيما رأ البعض أن الوزارة قد لا تستطيع تجاوزها بصمت.

وأجمعت التساؤلات في:
ما هو النص القانوني الذي يمنع تكريم طالب متفوق بسبب جنسيته؟

وهل توجد قاعدة معلنة تُسقط حق الطالب في الترتيب والتكريم لمجرد أنه غير يمني، رغم دراسته داخل المدارس اليمنية طوال مراحل تعليمه؟

وإذا كان هناك سند قانوني للاستبعاد، فـ لماذا لم تُعلن الوزارة مبرراته بوضوح للرأي العام وللطالبة وأسرتها؟

وقال البعض إن انتقال القضية إلى مجلس النواب يجعلها أبعد من مجرد خلاف حول ترتيب طالبة؛ فهي تمس جوهر العدالة التعليمية، ومبدأ تكافؤ الفرص، وصورة المدرسة اليمنية تجاه كل طالب يتعلم فيها ويجتهد ويتفوق.

وفيما تضع المذكرة الرسمية وزير التربية أمام طلب صريح بالتوضيح والإنصاف، تبقى الكرة الآن في ملعب الوزارة:
إما أن تقدم للرأي العام سندًا قانونياً واضحاً يفسر قرار الاستبعاد، أو أن تعيد النظر في إجراء طال طالبة متفوقة لم يكن ذنبها – وفق ما ورد في المذكرة - سوى أنها تحمل الجنسية السورية.

فهل تكشف "التربية" حيثيات القرار؟
وهل تنصف "رؤى" قبل أن تتحول قضية تفوق طالبة إلى قضية ثقة في عدالة التعليم؟

وفيما يلي نص المذكرة الرسمية: 
الجمهورية اليمنية
مجلس النواب
هيئة الرئاسة
نائب الرئيس
الرقم: ٢٤-٢٠٢٦
التاريخ: ١٦/٣/١٤٤٨هـ
الموافق: ٢٩/٨/٢٠٢٦م
الأستاذ الدكتور/ عادل عبد المجيد العبادي
وزير التربية والتعليم
المحترم
تحية طيبة..
الموضوع/ استبعاد الطالبة رؤى محمود شيخ محمد من المركز الأول بسبب جنسيتها
نهديكم أطيب تحياتنا ونتمنى لكم التوفيق في مهامكم.
بالإشارة إلى الموضوع أعلاه، فقد تواصل معنا عدد من أعضاء مجلس النواب وعدد من الشخصيات التربوية والتعليمية، وأبلغونا باستبعاد الطالبة رؤى محمود شيخ محمد من المركز الأول، رغم تفوقها وتميزها.
وتفيد المعلومات بأن الطالبة المذكورة درست في مدارس محافظة المهرة منذ الصف الأول الابتدائي وحتى الصف الثالث الثانوي، وكانت من الطالبات المتفوقات وحصلت على معدل مرتفع يؤهلها للتكريم والإشادة بها.
إلا أن الاستبعاد تم بسبب جنسيتها السورية، وهذا الإجراء يتنافى مع مبادئ التكافؤ وتكريم المتفوقين.
وحيث إن موضوع الجنسية لا يمنع من تكريم الطلبة المتميزين والإشادة بهم، بدليل أن العديد من الدول تكرم الطلاب اليمنيين المتفوقين في مدارسها وخارج الجمهورية اليمنية وتشيد بتفوقهم.
وعليه، نرجو من سعادتكم التكرم، وإيضاح المبررات القانونية والتربوية لاستبعاد الطالبة من المركز الأول، وإنصاف الطالبة وتكريمها أسوة بزملائها المتفوقين، تقديرًا لجهودها وتفوقها. والله الموفق.
نسخة مع التحية:
رئيس مجلس النواب.
رئيس مجلس الوزراء.
نائب رئيس مجلس النواب
محسن علي عمر باصرة
التوقيع والختم. 

……………………………………………………………………… للمشاركات والنشر والمقترحات والمبادرات والتواصل مع فريق وموقع الصحة والبيئة من خلال التواصل على: 777098281، أو للتواصل واتساب على:
https://wa.me/967770681444 ………………………………………………………………………

التالي
................
السابق
رسالة أقدم

إرسال تعليق

 
Top