0





الصحة والبيئة// كتابات/ فؤاد ناجي نائب وزير الإرشاد والحج:

وإذا كان الحفاظ على النظافة مطلباً شرعياً ووطنيّاً وإنسانيّاً ويحتاج دوراً جماعياً متكاملاً توعوياً وتثقيفياً وإرشادياً وتطوعياً، فإن الأمر في بيوت الله “عز وجل” أكثر طلباً وأجراً وثواباً، حيث أمرنا الحق سبحانه وتعالى بقوله”: “يَا بَنِي آدَمَ خُذُوا زِينَتَكُمْ عِندَ كُلِّ مَسْجِدٍ وَكُلُوا وَاشْرَبُوا وَلَا تُسْرِفُوا إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ”، وامتدح المتطهرين والمجتمع المحافظ على النظافة العامة في المنازل والمساجد والأحياء السكنية والطرقات فقال سبحانه: “فِيهِ رِجَالٌ يُحِبُّونَ أَن يَتَطَهَّرُوا وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُطَّهِّرِينَ”.
وتطبيقاً لقوله تعالى: “وثِيَابَكَ فَطَهّر”.
النظافة يجب أن تسود مجتمعنا بشكل أكبر من أي مجتمع غير مسلم، ومن المعيب أننا كمجتمع مسلم أقل الشعوب نظافةً وأقلها حضارةً وأقلها التزاماً بهذه الإجراءات والتعاليم والقيم والمبادئ التي وجدت لحماية حياتنا صحياً وبيئياً والتي يجب أن نحولها إلى سلوك وممارسة وهوية وبرنامج يقوم به الجميع.. يجب أن يكون هناك مبادرات مجتمعية للنظافة العامة في الأحياء والحارات والمساجد والشوارع والأسواق والأعمال، كمشاركة مجتمعية لبناء نهضة المجتمع ويجب دعم مثل هذه المبادرات.
إذا ما قمنا بهذه التوجيهات الإلهية فنحن سنؤجر عليه.
وقد منعنا ديننا من وضع الأذى في الطريق بل وضع أجراً دائماً لمن يقوم بإزالته لقول نبينا محمد صلوات الله وسلامه عليه وآله: “إماطة الأذى عن الطريق صدقة”.
ووردت الكثير من التوجيهات في كثير من الآيات القرآنية والأحاديث النبوية التي تشجع على القيم الأخلاقية والسلوكيات الحميدة، وبالتالي فإن مخالفة هذه التوجيهات تدل على انصياع وجهل خطير بالمبادئ الدينية في الباطن والظاهر حتى يكون الإنسان لظاهره وفقاً لباطنه، وباطنه وفقاً لظاهره ولأنه لا يمكن أن يكون الإنسان لظاهره وباطنه إلا إذا كانت العملية انعكاسية بينهما لدى الإنسان.

أما بالنسبة لرؤية ودور وزارتي الأوقاف والإرشاد والتربية والتعليم معاً فهو دور متكامل توعوياً وارشادياً في هذا المضمار الديني والوطني والاجتماعي، إذ نكرس نحن في الأوقاف والإرشاد من خلال خطبتي الجمعة هذه الثقافة وعلى ترسيخ هذا الوعي وعلى تثبيت هذه القيمة الأخلاقية التي يمكنها أن تعلي قيمتنا بين الأمم والشعوب وتعكس هويتنا وحمتنا الإيمانية، والحكمة الإيمانية وفقاً لقوله صلى الله عليه وآله وسلم: “النظافة من الإيمان”.
نحن في وزارة الأوقاف والإرشاد نزكي الآخر حينما نتلقى المذكرات الرسمية من الجهات المعنية كالمجالس المحلية بأمانة العاصمة والمحافظات بخصوص التعاون مع النظافة ومع يوم النظافة وصناديق النظافة وعمال النظافة، أو من خلال المذكرات التي تصلنا من وزارة الصحة لتناول هذه المواضيع وغيرها في خطبتي الجمعة يتم استيعاب وذكر هذه المواضيع والاستفادة من منابر المساجد لايصال هذه الرسالة الصحية والدينية والأخلاقية والانسانية والحضارية التي بقدرنا تترسخ في المجتمع وتعكس حضارته وتعلي من شأنه وبقدرنا تعكس الرقي الذي يتمتع به أبناءه في مختلف المجالات.
والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آل بيته الطيبين الطاهرين.

مختصر من حديثه لموقع الصحة والبيئة.

تصفح أيضاً:

نائب رئيس الوزراء يدشن تجربة سلام لكل اليمنيين.. مبادرة النظافة المجتمعية “الخميس كل أسبوع في الحارات”.. اضغط الرابط: 

https://www.alsahabeaah.net/2021/09/1522

………………………………………………………………………

للمشاركات والنشر والمقترحات والمبادرات والتواصل مع فريق وموقع الصحة والبيئة اضغط على:
777098281
………………………………………………………………………

إرسال تعليق

 
Top